صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
709
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
المدرك والمدرك . قوله ( ص 245 ، س 3 ) : « النفس الانسانيّة من شأنها ان تبلغ إلى درجة تكون جميع الموجودات اجزاء ذاتها » هذا فرع الفرع الأول فإن المدركات بالذات إذا كانت أجزاء ذاتها فكذلك - المدركات بالعرض إذ لا بينونة فيهما فإن الماهية محفوظة بينهما كما برهن ، على أن الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن والوجود حقيقة واحدة ما به الامتياز فيها عين ما به - الاشتراك وأيضا كل طبيعة تعددت تخلل غيرها فيها وينعكس عكس النقيض إلى قولنا : كلما لم يتخلل الغير فيه لم يتعدد وينضم هذا إلى صغرى هي : أن حقيقة - الوجود أو الموجود لم يتخلل الغير فيها ويكون قوتها سارية في الجمع لأن الكل يصير كبدن واحد له تتصرف فيها كتصرف النفس الجزئية في بدنها الجزئي وذلك لأن الإيجاد فرع الوجود ووجودها بعد البلوغ إلى الدرجة القصوى قد علمت حاله فكذا الإيجاد ويكون وجودها غاية الخليقة . في القدسي : " يا ابن آدم خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي " وذكر الغاية مطلقة باعتبار فنائها في غاية الغايات . [ الإشراق الثالث في حصول العقل الفعال في أنفسنا ] قوله : « ووجودا في أنفسنا » أي لأنفسنا لا كما يقول القوم في الصور العقلية حيث إن لها وجودا في أنفسنا لا لأنفسنا بل كما قلنا : إن لها وجودا في أنفسنا لأنفسنا فكذا في العقل الفعال فإنه غاية للنفس والوصول إلى الغاية بنحو التحول . قوله ( ص 245 ، س 18 ) : « فذلك لأجل انه لم يتصور من الواحد الاالواحد بالعدد » أي المحدود إما الواحد بالوحدة الحقة الحقيقية أو الحقة الظلية . أي : ما لا